العلامة المجلسي

198

بحار الأنوار

مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : أردت سفرا فأوصى أبي علي بن الحسين عليهما السلام فقال في وصيته : إياك يا بني أن تصاحب الأحمق أو تخالطه ، واهجره ولا تجادله ، فان الأحمق هجنة عين غائبا كان أو حاضرا إن تكلم فضحه حمقه ، وإن سكت قصر به عيه ، وإن عمل أفسد ، وإن استرعى أضاع لا علمه من نفسه يغنيه ، ولا علم غيره ينفعه ، ولا يطيع ناصحه ، ولا يستريح مقارنه تود أمه ثكلته ، وامرأته أنها فقدته ، وجاره بعد داره ، وجليسه الوحدة من مجالسته ، إن كان أصغر من في المجلس أعيى من فوقه ، وإن كان أكبرهم أفسد من دونه ( 1 ) . 34 - الدرة الباهرة : قال النبي صلى الله عليه وآله : لا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل الذي يرى لنفسه . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل ، وقال عليه السلام : اتقوا من تبغضه قلوبكم ، وقال عليه السلام : العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله ، وواحد في ترك مجالسة السفهاء . وقال الحسن بن علي عليه السلام : إذا سمعت أحدا يتناول أعراض الناس فاجتهد أن لا يعرفك ، فان أشقى الاعراض به معارفه . وقال موسى بن جعفر عليه السلام : من لم يجد للإساءة مضضا لم يكن للإحسان عنده موقع ، وقال عليه السلام : من ولهه ( 2 ) الفقر أبطره الغنى . وقال الجواد عليه السلام : إياك ومصاحبة الشرير فإنه كالسيف المسلول يحسن منظره ، ويقبح أثره . وقال أبو محمد العسكري عليه السلام : اللحاق بمن ترجو خير من المقام مع من لا تأمن شره . وقال عليه السلام احذر كل ذكر ساكن الطرف ( 3 ) . 35 - نهج البلاغة : قال عليه السلام لابنه الحسن : يا بني إياك ومصادقة الأحمق ، فإنه

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 226 . والهجنة : العيب . ( 2 ) يعني : أحزنه وأغضبه . ( 3 ) يعنى ساكن العين لا يطرف .